فؤاد سزگين
3
تاريخ التراث العربي
المجلّد الثّاني [ الجزء الأول في الشعر ] المقدمة أولا : تاريخ البحث ووضعه الراهن بدأ العالم يعقوب جوليوس ( المتوفى 1667 م ) - من أهل مدينة ليدن - بين عامي 1629 و 1656 م في تحقيق بعض مخطوطات تضم شعرا عربيا ، كانت بين المخطوطات العربية المائتين والخمسين التي اقتناها أثناء فترات إقامته الطويلة في المغرب العربي وآسيا الصغرى . نشر جوليوس « لامية العجم » للطغرائى والمقامة الأولى من « مقامات » الحريري وقصيدة لأبى العلاء المعرى « 1 » . وفي سنة 1661 م ظهر في إنجلترا تحقيق لامية العجم مع تعليقات لغوية عليها من عمل إدوارد بوكوك « 2 » ، ثم نشر ألبرت شولتنز ( المتوفى 1750 م ) في ليدن بعض مقامات الحريري وبعض القصائد من حماسة أبى تمام « 3 » . ويعدّ يوهان يعقوب رايكه - بحق - أول متخصص ألمانى في الدراسات العربية ، وفي مجال الشعر نشر سنة 1742 معلقة طرفة مع ترجمة لاتينية لها وشرحا اعتمد فيه على الموازنة مع قصائد كثيرة أخرى « 4 » وفي سنة 1756 ظهرت ترجمته الألمانية للامية الطغرائى ، ثم ظهر له سنة 1765 النص العربي مع الترجمة الألمانية « لنماذج من الشعر العربي في الغزل والرثاء ( من شعر المتنبي ) » « 5 » . وترجم فريتاج 1814 إلى اللغة الألمانية قصيدة « تأبط شرا » المشهورة مع شرح لها ( انظر ص 138 من كتابنا هذا ) ، ثم ألّف سنة 1830 كتابا في العروض العربي له قيمته
--> ( 1 ) انظر ترجمة جوليوس G . Jacobus Golius في كتاب يوهان فك : الدراسات العربية في أوروبا J . Fuck , Die arabichen Studienin Europa , leipzig 1955 . . ( 2 ) عن إدوار بوكوك Edward Pocock انظر يوهان فك ص 87 ( 3 ) عن ألبرت شولتنز Albert Schultens انظر المرجع السابق ص 107 ( 4 ) عن يوهان يعقوب رايسكه J . Jacob Reiske انظر المرجع السابق ص 110 ( 5 ) انظر : المرجع السابق ، ص 121